السيد السيستاني

134

فقه الحضارة

البلدان على دينه ولم يأمن أن يؤدي إلى تقصير شرعي في أداء واجباته ، أو يؤدي إلى عدم حفاظ أبنائه وعائلته على المستلزمات الشرعية ، فيجب عليه العودة إلى بلاده حيث لا يحتمل تفريطه بالدين ( 1 ) . ومن هنا فقد أفتى سماحة السيد دام ظله ، وقال : يحرم السفر إلى البلدان غير الإسلامية أينما كانت في شرق الأرض وغربها ، إذا استوجب ذلك السفر نقصانا في دين المسلم ، سواء أكان الغرض من ذلك السفر : السياحة أم التجارة أم الدراسة أم الإقامة الموقتة أم السكنى الدائمة ، أم غير ذلك من الأسباب ( 2 ) . هذا المناخ المتقلب في ظروفه ودواعيه ومشكلاته أولاه سماحة السيد دام ظله العالي أولويات اهتماماته العلمية من أجل إيضاح الأمر بين يدي السالكين ، وليكون كل عند موقعه المناسب معرفة بأحكامه الشرعية ، ومتدبرا لأمره فلا ينقض اليوم ما أبرمه بالأمس ، ولا يتجاوز حدود ما سمحت به الشريعة الغراء ، ليكون على سلامة من دينه ، وبصيرة من أمره ، وقد أجاب سماحة السيد دام ظله الوريف على عدة مسائل في هذا الشأن ، نختار أعلقها بالموضوع صلة : 1 - ما معنى التعرب بعد الهجرة الذي هو من الذنوب الكبيرة ؟

--> ( 1 ) مضمون فتاوى خطية لسماحة السيد في حوزة المؤلف . ( 2 ) فقه المغتربين / 54 .